السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
499
مصنفات مير داماد
مع قوس المطالع البلديّة لقوس من البروج تسيرها الشّمس في ذلك الزّمان ، وقوس اللّيل الحقيقيّة أزيد من قوس اللّيل المشهوريّة بمطالع ما تسيره الشّمس في ذلك اللّيل . فإذا نقصنا قوس الليل الحقيقيّة من مقدار اليوم بليلته يبقى قوس النّهار الحقيقيّة أزيد من قوس النّهار المشهوريّة بمطالع ما تسيره الشّمس في ذلك الوقت ، ضرورة أنّ مجموع قوس النّهار وقوس اللّيل بعينه مقدار اليوم بليلته ، فيصحّ ما ذكروه من غير تعسّف . ( 2 - شبهة ) وأقول : إنّ هذا الكلام ، ربما يصعب على بعض المدارك حلّها ويلزم منها أن تكون مغارب كلّ قوس كمطالعها مع امتناع ذلك في الآفاق المائلة ، على ما برهن عليه في مقامه ؛ فإنّا قد بيّنا أنّ فضل قوس النّهار الحقيقيّة على المشهوريّة بقدر مغارب ما تسيره الشّمس في ذلك النّهار . فإذا كان ذلك الفضل بقدر مطالع ما تسيره الشّمس فيه كان المغارب في أفق مائل كالمطالع في ذلك الأفق بعينه ، هذا خلف . ومن العجب أنّ الفاضل النّيشابورىّ تمسّك بذلك في تصحيح المرام ، حيث قال في « شرح التذكرة » : « وكيف لا ، واليوم بليلته ، كما عرفت ، دورة من معدّل النّهار مع زيادة مطالع مقوّم الشّمس في المدّة ، والمجموع ينقسم إلى نهار وليل . فالزّيادة أيضا يتوزّع عليها » . وتبعه الشّريف المحقق على ذلك في شرحه للتذكرة . وكان مرادنا بيان لزوم انضياف الزّيادة إلى المشهوريّة ، لتحصيل الحقيقيّة ، لا أنّ تلك الزّيادة بقدر المطالع . وفيه تأمّل . ( 3 - حلّ الشبهة ) وأمّا حلّ الشّبهة ، فربما يقال : وجهه أن يلتزم أنّ مقدار اليوم بليلته إذا أخذ المبدأ من الطلوع يخالف اليوم بليلته إذا أخذ المبدأ من الغروب . ولا يخفى ما فيه من فقد الجدوى ، فإنّ كلّا من مقدارى اليوم بليلته إذا أخذ المبدأ من الطّلوع واليوم بليلته إن أخذ المبدأ من الغروب وإن خالف صاحبه ، ضرورة أنّ الأوّل دورة من المعدّل مع مطالع قوس ما سارتها الشّمس في تلك المدّة ، والثّاني هي مع مغارب تلك القوس ، لكنّه بعينه مجموع مقدارى جزأيه ، أعنى زماني النّهار ،